السبت، 10 أغسطس 2019

التقنيات الحديثة لتخزين المعلومات وتكشيفها

تبرز أهمية أساليب التوثيق الحديثة من خلال احتياج الباحثين المختصين للمعلومات الدقيقة بسرعة ويسر، كما تقدم أفضل الخدمات للقراء ولطلبة البحث العلمي.

وأهم أنواع التقنية الحديثة لتخزين المعلومات بشكل منظم واسترجاعها بسرعة هي:

1- المصغرات "الميكروفيلم".
2- الحاسب الالكتروني "الكمبيوتر" فالأولى في بيان أهمية أساليب التقنية الحديثة لتخزين المعلومات وتكشيفها هي نوع من أنواع التصوير الدقيق وفق مقاييس لا يمكن الإطلاع عليها بالعين المجردة، ظهرت في النصف الأول من القرن التاسع عشر، وتعد المصغرات النوع الأول في الفهارس الآلية، والفهارس المصغرة، وقد انتشرت بعد أن أصبح إنتاجها ممكنًا كمستخرجات الحاسوب.

أما الحاسب الآلي: فهو جهاز الكتروني، أو منظومة يستطيع القيام بكافة الأعمال الحسابية والمعالجة، بحيث يستقبل البيانات، ويستعان ببرنامج خاص يتضمن نتائج تعليمات توضح مراحل وخطوات إجراء عملية تشغيل البيانات، وتحريكها كي تخرج وتسترجع في النهاية على شكل نتائج وإجابات.

يتميز الحاسب الآلي: بوجود ذاكرة أو وحدة تخزين للمعلومات ويتميز بأنه سريع وحساس، ودقيق، ومنظم للمعلومات، ومجالاته الموضوعية متعددة كذلك خدماته المكتبية، ولقد اعتمدته المكتبات الكبيرة حاليًا في خدماتها للقراء، وتنظيم ومعالجة عدة عمليات فنية للخدمة المكتبية، كالتزويد والفهرسة، والتصنيف، والتكشيف، والأدلة، والمكتشفات، والحصول على قوائم معينة للمؤلفين.ومن وسائل التكشيف الآلي "مكنز" وهو أداة للتحليل الموضوعي يستخدم في تخزين المعلومات بترجمة ونقل مفاهيم الوثائق إلى المصطلحات المستخدمة في النظام من "المكنز" ويستخدم أيضًا في استرجاع المعلومات في ترجمة، ونقل مصطلحات طلب المستفيد إلى لغة النظام بالاعتماد على المكنز، تعود كلمات مكنز في اللغة العربية إلى كلمة كنز، وعودة إلى التراث العربي الإسلامي، نجد أن ابن السكيت أبو يوسف يعقوب بن إسحاق قد استعملها في معجمه (كنز الحفاظ في كتاب تهذيب الألفاظ) المرتب في أبواب موضوعية.

ونجد أيضًا معجم (المخصص) لابن سيده الأندلسي قد بوب بنسق موضوعي، بينما استعماله الحديث يعود إلى الستينات وأوائل السبعينات، أما الكلمة باللغة الأجنبية فمأخوذة من اللغة اللاتينية، أي الخزانة أو المستودع، أي خزانة المعرفة أو مستودعها، واللغة اللاتينية لكلمة "مكنز" "تري زوري" واستخدمت لأول مرة في عام 1294 أي أنها وردت في التراث العربي قبل 436 سنة، ثم ظهرت في القرن السادس عشر في عناوين المعاجم اللاتينية والإغريقية، وأوسعها انتشارًا مكنز بــ"بترماك روجيه" يعنى أن بعنوان مكنز الكلمات، والعبارات الإنجليزية في عام 1852.

وأول استخدام للكلمة لأغراض الاسترجاع المعلومات في اللغة الأجنبية كان عام 1957 ميلاديًّا، يشمل المكنز المصطلحات التي تستخدم في تكشيف الإنتاج البشري الفكري وتحليله في مجال مجالات المعرفة المتعددة، ويصمم عادة لمشروعات التكشيف التي تعتمد على الحاسبات الآلية، وهو قائمة بالمواصفات وعلاقاتها التي تكشف وتسترجع المعلومات وتكون مرتبه هجائيًّا أو هرميًّا.

وهناك إجراءات تنظيمية فنية عند بنائه، وله جانبان للإنتاج:
الأول: فكري.
والثاني: تنظيمي.

هذا وللمكانز أنواع:
1- مكانز اللغة المقيدة، وتعتمد في مصطلحاتها على قوائم محدودة للمواصفات، يتم الالتزام بها في التكشيف والاسترجاع ويتفرع منها العديد من الأنواع، فالمكانز متعددة اللغات، وتشمل على مصطلحات في لغة ما، ومقابلاتها الاصطلاحية في اللغات الأخرى وتستخدم للتكشيف واسترجاع المعلومات في عدة لغات.

ولهذا النوع من المكانز ميزة؛ وهي إنشاء شبكات معلومات والأنظمة التعاونية في مجال المعلومات حيث تتوسع مستويات التعاون، وتصبح على مستوى عالمي أو إقليمي، ومثال ذلك: مكنز جامعة الدول العربية ثلاثي اللغات، ولهذا النوع أيضًا من المكانز أنواع.

2- مكانز اللغة الحرة: وتستخدم في مرحلة البحث والاسترجاع، وتعتمد في مصطلحاتها على اللغة الحرة المقتبسة من عنوان الوثيقة، أو من النص الأصلي بها، على أن تتوافر المترادفات والهجاءات والأشكال الممكنة للكلمة البديلة.

أما أجزاء المكنز فهي ثلاثة: المقدمة، الجزء الرئيس، الأجزاء المكملة ولكل منها مهمته، ووظائفه ثلاث، تتمثل بثلاث نقاط: أداة المكشف، وأداة الباحث، والوسائل التي تمكن الباحث من تعديل إستراتجية البحث.

ومن أمثلة المكانز في الوطن العربية: مكنز جامعة الدول العربية ثلاثي اللغة وقد أسس كدليل لكل المكتشفين في أرجاء الوطن العربي، ومكنز اتصال الجماهير الراديو والتلفاز، والمكنز الإسلامي، ومكنز البنك الإسلامي للتنمية، ومكنز التربية والثقافة والعلوم، والمكنز متعدد اللغات، والمكنز العربي المعاصر، ومكنز العلوم الاجتماعية، والمكنز النفطي العربي، ومكنز الفيصل، والمكنز الموسع عربي إنجليزي فرنسي وهو أضخم مكنز في العالم من حيث الحجم، ومكنز مصطلحات علم المكتبات والمعلومات أيضًا مشروع إعداد المكنز الوطني في سوريا.

أيضًا من مصادر البحث العلمي نسل المعلومات، يتخذ الباحث بطاقات يدون عليه بإيجاز ما يراه نافعًا في المصادر التي يستقي منها ما يفيد بحثه.

أما تدوينها كاملة، فإنما يكون في البحث نفسه، ومن المهم ألا يُشغل بطاقات بحثه إلا ما يتصل به مباشرة، وهناك من ينهضون ببحوث دون استخدام بطاقات، وإنما يستخدمون كراسات، وفائدتها أقل من فائدة البطاقات المنفصلة، التي يمكن تنسيقها على أساس معجمي أولي أو أي أساس آخر.

ويجب ألا يتهاون الباحث في تسجيل الملاحظة؛ لأن ذاكرته قد تخونه وينبغي ذكر المصادر التي تحويها الملاحظة وصفحاتها.

تُنَظَّمُ البطاقات في مجموعات، وقد ترتب موضوعيًّا أو زمنيًّا، والأولى أن ترتب حسب الأبواب أو الفصول؛ فيجعل عنوان البطاقة نفس عنوان الفصل، ونلمس تنظيم البطاقات عند أسلافنا الأوائل كما في كتاب (الحيوان) للجاحظ، حيث يذكر الكتاب ووراءه الاقتباس مباشرة، كانوا يبدءون الاقتباس بمثل: قال، ونحوها وينهونه بمثل: انتهى، أو الحمد لله، أو الله أعلم، وقد يرمزون إليها بحرفين ألف نقطة هاء. رمز على كلمة انتهى. 

الجمعة، 9 أغسطس 2019

ما المقصود بالآيزو: ISO ؟

الآيــــــــــــــزو:  هي الكتابة العربية للحروف اللاتينية «ISO» وهي الاختصار لاسم الهيئة الدولية للمواصفات ومقرها جنيف International Organization for Standardization. وتعني مساوي ل…، أصدرت الهيئة في عام 1987م مجموعة شهادات الآيزو 9000، وهي مواصفات تختص بنظم إدارة المنشآت الصناعية أو الخدمية فهي تعطي الحدود الدنيا للضوابط والقواعد الواجب الالتزام بها لضمان التحكم المستمر في مستوى جودة المنتج.
 ومنذ تلك الفترة تم التعديل عليها حتى صدرت بصورتها النهائية عام 1994 لتتماشى مع المتطلبات والاحتياجات لأنظمة إدارة الجودة المطبقة عالمياً.
وتقوم منظمة الآيزو ISO بمهمة تطوير المواصفات في المجالات كافة باستثناء المواصفات الفنية للمنتجات الخاصة بالصناعات الكهربائية والهندسية الإليكترونية التي هي من مسؤولية منظمة أخرى تأسست عام 1906 وهي اللجنة العالمية للإليكترونيات التقنية. (EIC)
ولدى الآيزو لجان فنية عددها ما يزيد عن (182) لجنة، كل لجنة مسؤولة عن تطوير مجموعة معينة من المواصفات. ويجب التأكيد على نقطة هامة وهي: إن (عائلة الآيزو 9000) الأكثر شيوعا، هي ليست مواصفات خاصة بمنتجات،،، بل هي مجموعة من المواصفات تعطي متطلبات وإرشادات ضرورية لتأسيس أنظمة إدارة للجودة تهدف إلى تقديم منتجات أو خدمات تطابق متطلبات محددة ولتقييم هذه الأنظمة. أي أن نظام إدارة الجودة في المؤسسة هو الذي يمكن أن يحقق المطابقة مع هذه المواصفات وليس المنتجات التي تقدمها.
والآيزو نظام مرن هدفه ضمان إرضاء احتياجات ورغبات الزبائن والمستهلكين عن طريق الرقابة الصارمة على جودة المنتج والتقيد بها طالما بقيت الجهة موجودة. ويمكن اعتبار الآيزو هي إحدى الخطوات الموجهة لرضاء المستهلك. الآيزو 9000 عبارة عن مجموعة من الشهادات تدل على تطبيق نظام توكيد الجودة في المؤسسة الحاصلة عليها.
فهي تعمل على ضمان تأكيد لطرف ثالث بقدرة المؤسسة التي تحصل عليها على تلبية المواصفات المطلوبة للجودة في المنتج الذي تقدمه، كما تدل على أن أداءها يصل إلى المستويات التفاوضية فهي عبارة عن ثلاث شهادات تطبق كل منها على نوع معين من المؤسسات:
.1 شهادة الجودة آيزو 9001 تطبق على المؤسسات التي تصمم وتنتج وتبيع منتجاتها
2. شهادة الجودة آيزو 9002 تطبق على المؤسسات التي تنتج وتبيع منتجاتها
3.  شهادة الجودة آيزو 9003 تطبق على المؤسسات التي تبيع المنتجات فقط .
من الذين يحق لهم طلب شهادة الآيزو ؟
إن عائلة مواصفات الآيزو9000 مواصفات عامة يمكن استخدامها من قبل أي مؤسسة سواء كانت كبيرة أو صغيرة، إنتاجية أم خدمية، أو كانت تقدم منتجات خاصة أو المواد المصنعة.
ما هي المجالات التي يمكن الحصول فيها على شهادة الآيزو ؟؟؟؟
 لا يوجد حدود أو مدى للشركات والمؤسسات والهيئات والخدمات التي يمكنها الحصول على شهادة الآيزو، فهي مقسمة كما سيتم تفصيله إلى عدة تصنيفات (الآيزو 9000 وتقسيماته والآيزو 1400 الخاص بالبيئة)... إن تنوع فئات الآيزو جعلها ملائمة لكافة القطاعات والخدمات، فبداية من محل تجاري قد لا يتجاوز عدد العاملين فيه شخصين..... إلى مستويات تصل إلى الحكومات ومؤسسات الدولة....كلها يمكن الحصول على إحدى شهادات الآيزو (إذا التزمت بالمعايير المطلوبة طبعا)..... لقد ازداد الاهتمام بالمواصفات الدولية آيزو 9000 وقد زاد الاهتمام بهذه النظم حيث وصل عدد المؤسسات الحاصلة عليها علي المستوي الدولي حوالي نصف مليون مؤسسة صناعية وخدمية.. فوائد ومميزات الحصول على شهادة الآيزو إن الفوائد التي تحصل عليها الشركة أو الجهة من الحرص على تطبيق مفاهيم الجودة يؤدي إلى فوائد عدة للمؤسسة أو الشركة أو الجهة بشكل عام من أهمها:
v    إكساب العاملين لمهارات متنوعة مما يؤدي إلى تطوير قدرات القوى البشرية لدى الجهة.
v    حسن استخدام الموارد (المادية والطبيعية والبشرية..) خاصة في وقت أصبحت فيه ندرة الموارد عائقا أمام العديد من الجهات.
v    تحقيق مكاسب مادية من خلال الاستخدام الأمثل للموارد والتوفير في تكلفة الموارد المستخدمة والتقليل من النفقات. الفوائد المتحققة من الحصول على شهادة الآيزو:
1.       نظام الآيزو بحد ذاته عبارة عن أداة أو وسيلة لتصحيح الأخطاء وضمان عدم تكرارها.
2.       . نظام يحدد المسؤوليات الإدارية والصلاحيات وعدم إلقاء التبعات على الآخرين والمحاسبة على الأخطاء.
3.       يؤسس أسلوب إحصائي يمكن المؤسسة من تقييم وفهم نظم المعلومات داخل المؤسسة تساعد على اتخاذ القرارات.
4.        الصائبة. نظام رقابة وتفتيش للتأكد من مدى تحقيق شروط الجودة لتلبية رغبات العملاء والمستهلكين.
5.       تمكين المؤسسة من التعرف على مدى قوتها وضعفها
6.       يحتوي النظام على التدابير اللازمة للتقييم
7.       يحتوي النظام على أسس التحسين المستمر
8.       يقدم النظام رؤية تصبح محل تقدير من الجهات الخارجية
9.       تقليل الوقت اللازم لإنهاء مهمة.
10.   ثقة العملاء ورضاهم
11.   تقليل الاجتماعات غير الضرورية
12.   الإقلال من عمليات المراقبة
 الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة تكمن أهمية نظام الآيزو 9000 ضمن أربعة مرتكزات رئيسية هي: يمكن تلخيص معظم فوائد الحصول على شهادة الآيزو ضمن أربعة مرتكزات رئيسية هي:
1.       جودة المنتج أو الخدمة: وهذا يتم من خلال المراجعة الدورية لطرق وأساليب الإنتاج وتحسينها وتطويرها باستمرار ومن ثم توثيقها والعمل بموجبها.
2.       المنافسة: إن حصول الشركة أو الجهة على شهادة الآيزو يحفزها على الإبقاء على مستوى عالي من الجودة وخاصة في وجه الجهات المنافسة التي لم تؤهل للحصول على مثل هذه الشهادة وتنتج أصنافا مشابه لأصنافها.
3.       خدمة الزبائن: في كثير من الحالات وخاصة في أسواق التصدير فان الجهة المستوردة تطلب أن يكون المصدر حاصلا على شهادة الآيزو.
4.       الإنتاجية والربحية: وهذا يتم عن طريق زيادة فعالية المؤسسة من خلال جودة المنتج وقدرتها على المنافسة ويؤدي بالتالي إلى زيادة حجم المبيعات وتحقيق الأرباح أو توسيع نطاق الخدمة وجودتها.
الآيزو حاجة حقيقية وليس لأغراض دعائية فقط: يجب أن تكون الرغبة في الحصول على شهادة الآيزو رغبة حقيقة في التطوير وتطبيق معايير الجودة الشاملة وليس لنواحي دعائية فقط، لأنه إذا كان هدف المؤسسة الحصول على الشهادة لتنال رضى الزبائن وتكسب ثقتهم في الخدمة المقدمة أو المنتج فقد تحصل على الشهادة لمرحلة آنية ولكن أن لم يترافق ذلك مع تغيرات جذرية وهيكلية حقيقية في الأداء فقد يتراجع أدائها وتفقد ثقة زبائنها بشكل نهائي. لذا لا بد من التمييز بين رغبة الحصول على شهادة الجودة كشعار وناحية دعائية وبين التغيير الجذري والهيكلي الحقيقي نحو التميز في الأداء الشامل المتكامل في نواحي الأداء المبني على أسس سليمة وملتزمة ثابتة. وباتباع هذه الأسس تستطيع الشركة أو المؤسسة التقدم والتميز بصورة متسلسلة ومترابطة مما يجعلها مؤهلة للحصول على درجات وشهادات أعلى من الكفاءة والجودة المتعددة والمتنوعة. إن قرار مؤسسة أو شركة ما أن تصبح مميزة وتتمتع بتطبيق معايير الجودة هي عملية تراكمية وتحتاج إلى جهد متواصل فهو ليس شيئا روتينيا أو قرار يمكن تطبيقه بفترة زمنية قصيرة (وإن تم فإن ما يأتي سريعا يذهب سريعا)، لذا لا بد من الحرص على البناء السليم لقواعد الشركة وأسسها وطبيعة علاقاتها وأن تصب جميع العمليات المختلفة في الشركة لصالح الهدف العام المميز. وهناك أمور يجب على المؤسسة أن تحرص عليها حتى تضمن لها الاستمرارية في التميز والتطور بشكل عام:
·        الاهتمام بالبحوث والتطوير.
·        الاهتمام بالتدريب والتنمية البشرية.
·        تحقيق الزيادة التقنية.

أخلاقيات التعامل مع المعلومات

التكنولوجيا بجميع أشكالها وأنواعها من أجهزة حواسيب  وشبكة إنترنت  وهواتف محمولة عادية وذكية  وكاميرات رقمية وألعاب الفيديو ، وجدت لتسهل وتيسر للإنسان والمجتمع حياته ورفاهيته . لكن الواقع الحالي يؤكد عكس ذلك فهناك من يجهل أو يتجاهل الأهداف الأساسية من اختراع وتطوير  هذه التكنولوجيات ، كما لا يعرف كيفية استخدامها استخداماً أخلاقياً  سليماً ، والمثال على ذلك ، الاستخدام غير الأخلاقي لشبكة الإنترنت، من اعتداء على الخصوصيات والتجسس المعلوماتي وسرقة الهويات الشخصية وانتهاك حقوق الملكية الفكرية ، وسرقة البعض للنتاج الفكري للآخرين من بحوث ومقالات ونسبها لأنفسهم، أو سرقة الأرصدة والأموال البنكية عبر التحويل الإلكتروني، أو سرقة البرامج أو إعادة نسخها، أو إتلاف وإزالة وتشويه البيانات والمعلومات أو التلاعب بها ، أو التخريب والتدمير  الإلكتروني للأنظمة المعلوماتية  أو الترويج لمواد ومحتويات ضارة غير  هادفة عبر  رسائل البريد الإلكتروني أو من خلال المواقع الإلكترونية أو غرف المحادثة ،  أو في الإساءة إلى أشخاص وتلويث وتشويه سمعتهم ، ناهيك عن المخاطر التي تنجم عن التحاور مع الآخرين عبر مواقع المحادثة أو ما يسمى بغرف الدردشة (الشات) . وكذلك من يستخدمون الهواتف المحمولة لإزعاج الآخرين بالمعاكسات أو نشر صور مخلة بالآداب عبر  كاميرات هذه الهواتف أو استخدامها في نشر الشائعات .
في ظل كل ذلك ظهرت الحاجة إلى إيجاد مجموعة من المبادئ والأخلاق تجعل من وسائل تقنية المعلومات والاتصالات  بكافة أنواعها  وسائل  فعالة راقية للاتصال وتبادل المعلومات والمعرفة النافعة . وهي غير مرتبطة بوسائل تقنية المعلومات والاتصالات كوسائل في حد ذاتها وإنما متعلقة بالمستخدم ذاته الذي يعقل أفعاله . و لا تتعلق بالأنظمة التي تقنن استخدام وسائل تقنية المعلومات  بقدر  ما هي متعلقة بالخُلق  الموجود في نفوسنا الذي سيحكم كيفية تصرفنا عندما لا يكون هناك نظام مفروض .
أخلاقيات التعامل مع وسائل تقنية المعلومات والاتصالات :
إذن نستطيع أن نقسم  أخلاقيات التعامل مع وسائل تقنية المعلومات والاتصالات إلى ثلاثة أقسام على النحو التالي :
v    أخلاقيات التعامل بين الفرد المستخدم للمعلومات ونفسه :
ينبغي على أي مستخدم لأي وسيلة من وسائل تقنية المعلومات أو الاتصالات  وهو  بصدد استخدام هذه التكنولوجيا أن يراعي :
1/ تقوى الله ومراقبته والإيمان الصادق بأن الله يعلم السر  ومايخفى .
2/ أن تتفق استخداماته مع تعاليم الدين .
3/  احترام الذات والقيم والمبادئ والعادات والتقاليد .
4/ تجنب الدخول الى المواقع المشبوهة الضارة والالتزام بالمواقع التي تتناسب مع العمر  وتحقق الأهداف وتحقق الحاجات .
v    أخلاقيات التعامل بين المستخدم للمعلومات  وغيره من المستخدمين :
هذا النوع من الأخلاقيات نستطيع أن نُطبقه بوضع بعض الأنظمة التي تحمي الناس والمستخدمين كما يمكن أن نضع بعض القوانين لحماية الأجهزة أيضاً . ولكن يبقى المحور الأساسي لتطبيق هذه الأنظمة وهو الوازع الشخصي .
ومن أهم الأمثلة لهذا النوع :
         1/ احترام الملكية الفكرية Intellectual Property :
v يجب مراعاة حقوق النشر أو التأليف، و حقوق الملكية الفكرية لأي بيانات أو معلومات .
v وضع مصدر الأفكار والصور والمقالات المقتبسه وعدم سرقه الأعمال والإدعاء أنها من صنع الغير  وعدم نسخ عمل الغير كالبرامج مثلااً  واستخدامها بالمجان .
2/ الحفاظ على خصوصيه وأسرار  الآخرين وعدم نشرها أو البحث عنها ويتضمن ذلك بالطبع :
v عدم الإضرار بالأخرين والاطلاع على ملفاتهم بالتجسس أو صنع وإرسال الفيروسات والبرامج التخريبية
3/  احترام الآخرين واحترام أفكارهم وآراءهم وعدم السخرية منهم وتجنب الإساءة إليهم أو جرح مشاعرهم عند التواصل معهم عبر  وسائل تقنية المعلومات والاتصالات وتجنب التحاور الإلكتروني عندما يكون جدلاً بلا غاية، وعدم التجني على الغير  للونهم أو عرقهم أو دينهم أو مستواهم الاجتماعي أو المساس بسمعتهم أو الانتقام منهم
4/ يتعين على مستخدمي التكنولوجيا التعريف بأنفسهم بشكل واضح وصريح في كل المراسلات والاتصالات الإليكترونية حيث يعتبر إخفاء الهوية أو إخفاء الانتماء الإداري أو انتحال شخصية الغير  تصرفات منافية للأخلاق
5/ توخي  الدقة والمباشرة والإيجاز  في طرح  الأفكار  ومحاورة الآخرين .
6/ الابتعاد عن التزوير  والخداع .
7/ تجنب  انتهاك خصوصيات الغير أو التعدي على حقهم في الاحتفاظ بأسرارهم .
8/ عدم استخدام وسائل تقنية المعلومات في إرسال رسائل الكترونية لغير أصحابها ، ومراعاة ضرورة توجيه  رسالة اعتذار  عند ارسال مثل هذه الرسائل  لغير أصحابها .
9/ التعامل بأمانة مع الوثائق الالكترونية التي تصل خطا الى عنوان البريد الالكتروني  واعادتها على الفور إلى مرسلها وعدم استغلالها الاستغلال السيئ .
10/ تجنب ارسال الرسائل المسلسة - رسالة يبعث بها الى مجموعة من الأشخاص على التوالي ويقوم كل فرد من المجموعة بإعادة ارسالها الى مجموعة اخرى وفي معظم الاحيان يغلب على هذه النوعية من المراسلات تفاهة المحتوى وتسبب هدراً للوقت ولموارد الشبكة .
 11/ تجنب الإضرار بالأخرين عن طريق ارسال البرامج الضارة لأجهزتهم وأنظمتهم المعلوماتية .
12/ عدم التعرض لتعاليم الاديان جميعا بسوء، والابتعاد عن تجريح الرموز الدينية او الهيئات أو الدول أو الشعوب وعدم إثارة النعرات والحميات المذهبية أو الطائفية .
13/ تجنب الاستخدام الذي من الممكن أن يتسبب في أي تهديد ، أو تخريب ، أو  إزعاج أو إهانة ، أو مضايقة لأي شخص مثل إرسال بريد إلكتروني بشكل متكرر ، أو غير مرغوب فيه أو لغرض الغش أو لخداع الآخرين.
14/ الحذر من نشر ما من شأنه بث الكراهية التي تشجع وتروج للقضاء على مجموعة معينة أو أي تصوير  يشين أو يحقر أو يشوه سمعة شخص أو مجموعة على أساس الجنس والعرق والدين والجنسية والتوجه الجنسي أو الاعاقة .
15 /عدم نشر ما من شأنه تعريض أمن الناس أو صحتهم أو سلامتهم للخطر.
16/  الحذر من نشر أو توفير محتوى غير لائق ومخل بالآداب .
v                 أخلاقيات التعامل بين المستخدم  وبين أجهزة التكنولوجيا ذاتها :
1/ عدم إساءة إستعمال الآلة computer Abuse خصوصاً العام منها كأجهزة المدارس والجامعات والمكتبات العامة.
2/ الحرص على سلامة أجزاء الجهاز  وبرامجه ومحتوياته سواء من تكسير أو تحميل برامج تثقل أو تسبب تلف الأجهزة .
3/ الحفاظ على الالتزام بالقوانين التي وضعت لتنظيم عملية الاستفادة من الحاسب كالحفاظ على اسم المستخدم وكلمة السر وعدم إعطائها للآخرين من غير المصرح لهم استخدام الأجهزة .
4/ لا تدخل على أجهزه الآخرين دون إذن منهم .
5/ تجنب التقاط غير المشروع للمعلومات أو البيانات.
6ـ الحذر من استخدام وسيلة اتصالات غير مرخصة محليا في التقاط الشبكة مثل الالتقاط المباشر من الأقمار الصناعية أو نحوها.
7/ تجنب اتلاف أو تغيير أو محو أية بيانات أو معلومات بدون وجه حق.
8/ عدم التقاط أو تسجيل أو جمع البيانات أو المعلومات و إعادة استخدامها بشكل غير قانوني .
 9/  عدم التقاط مواد من شأنها المساس بالأخلاق والآداب العامة أو تتعارض مع عقيدة المجتمع وقيمه.
10/ تجنب  سرقة رموز خدمة الآخرين أو استغلالها .
11/ الحذر من اختراق الأنظمة لغرض سرقة المعلومات ، أو الأموال أو أي عمل آخر مخالف للقانون .
12/   الحرص على عدم استخدام اللغة السيئة بما في ذلك عبارات الازدراء والكلمات النابية والشتائم وفاحش القول . وتتضمن اللغة السيئة اللغة الجارحة ويقصد استخدام كلمات الإساءة أو الإستهزاء التي تسيئ للآخرين . والإشارات الغليظة .

الوصول الحر للمعلومات OPEN ACCESS

 النشأة و المفهوم :
     يعتبر الوصول الحر حركة علمية حديثة في مجال النشر الإلكتروني من خلال إتاحة الأبحاث والدراسات عبر الإنترنت مجاناً ، إما في المستودعات الرقمية أو الأرشيفات مفتوحة المصدر  .
يرى الباحثون أن الانطلاقة الحقيقية للوصول الحر  كانت في العقد الأخير من القرن العشرين
وقد اختلف الباحثون في وضع المفهوم الحقيقي للوصول الحر ، كما تعددت المصطلحات المرادفة لمصطلح الوصول الحر ، فهناك النفاذ الحر ، أو الإتاحة الحرة للمعلومات ، أو الاتصال الحر ، إلا أن مصطلح "الوصول الحر" هو أكثرها شيوعا واستخداما .
     ومن التعريفات المهمة لمصطلح الوصول الحر نستعرض ما يلي :
v   يعرف الوصول الحر للمعلومات العلمية وفقاً لمبادرة بودابست بأنه : "إتاحة الإنتاج الفكري العلمي على الخط المباشر مجانا ، متمثلا بشكل مبدئي في المقالات المحكمة المنشورة Peer-Reviewed Journal Articles ومسودات المقالات التي لم تحكم بعد لجميع الدارسين على شبكة الإنترنت ، والسماح لأي مستفيد منهم بالقراءة والتحميل الهابط والنسخ والتوزيع والطباعة والزحف إليها وتكشيفها من قبل أدوات البحث ، لأي غرض قانوني دون قيود مادية أو قانونية أو تقنية، على أن ينسب العمل إلى صاحبه، وذلك من خلال آليتين هما :  الدوريات المجانية، والأرشفة الذاتية"
v    أما بيتر سبر  أحد أبرز  رواد الوصول الحر  فيعرفه بأنه : "الوصول إلى الإنتاج الفكري الرقمي على الخط المباشر دون رسوم ، ودون قيود الترخيص ، وحقوق النشر".
v   ويعرفه فيري بورك على أنه : تمكن الباحث من قراءة بحث علمي على الإنترنت ، وأن يطبع نسخاً منه بل وأن  يوزعه لأغراض غير  تجارية دون أن يدفع شيئا في المقابل أو يخضع لأية قيود .
v   وبتعريف أكثر  تبسيطاً، فإن الوصول الحر للمعلومات يعني الوصول الإلكتروني الخالي من أي عوائق أو قيود على الإنتاج الفكري المتوافر على الشبكة العنكبوتية .
     يعد الوصول الحر للمعلومات من المبادئ التي مازال المجتمع الأكاديمي ينادي بها بهدف تحقيق التواصل في مجال البحث العلمي وتبادل الأفكار  وإتاحة نتائج البحوث العلمية وإثراء الحوار  بين الباحثين وتهيئة الظروف الملائمة التي من شانها أن تسهم في التقدم العلمي .
     يكاد يتفق معظم الباحثين على أن العقد الأخير من القرن العشرين  يعد الانطلاقة الحقيقية لحركة الوصول الحر  وأن ظهور  الإنترنت وانتشاره السريع كان السبب الرئيسي في ظهور هذه الحركة .
     وهناك طريقان رئيسيان للوصول الحر ، هما :
1_ الطريق الذهبي  :
ويعني : القيام بنشر دوريات علمية محكمة لا تهدف للربح المادي ، وهي دوريات علمية تقدم محتوياتها مجاناً للجميع على الإنترنت مقابل طرق تمويل مختلفة غير الاشتراكات ، من خلال دفع المؤلف نظير تكلفة النشر ، أو من خلال المؤسسات الممولة للبحث العلمي . وهذا النمط من الدوريات يتمتع بالخصائص نفسها التي تتمتع بها الدوريات المقيدة ذات الرسوم ، وعلى رأسها التحكيم العلمي للمقالات ومعامل التأثير الجيد .
2_ الطريق الأخضر :
يشير إلى الإتاحة المباشرة من خلال المؤلفين أنفسهم عند قيامهم بإيداع أعمالهم ، إما على مواقعهم الشخصية أو أرشيفاتهم الشخصية ، أو مواقع المؤسسات التي يعملون بها ، أو في أحد المستودعات الرقمية (الموضوعية والمؤسسية) . وتشتمل تلك المستودعات على كثير  من أنماط الإنتاج الفكري وعلى رأسها مقالات الدوريات العلمية ، سواء كانت تلك المقالات طبعات مبدئية أو من المقالات المحكمة والمنشورة بالفعل ببعض الدوريات القائمة على الربح المادي ، والتي يسمح ناشرها بنشر تلك المقالات في نفس وقت النشر أو بعده بفترة زمنية قصيرة أو طويلة .
     وتباينت الآراء الخاصة نحو الوصول الحر للمعلومات ما بين مؤيد ومعارض ، حيث يسعى المؤلفون إلى أكبر عدد ممكن من القراء في حين يسعى الناشرون إلى تحقيق مستوى أعلى من المبيعات للمواد المطبوعة ، حيث يسود الاعتقاد بأن الإتاحة الحرة للمواد في شكلها الإلكتروني من شأنها تحقيق رواج أكبر  لنفس المواد في أشكالها الأخرى ، وقد يكون الهدف من الإتاحة الحرة هو : دعم النواحي العلمية والثقافية والمعرفية من قبل بعض الناشرين وخاصة الأكاديميين منهم الذين لا يهدفون إلى تحقيق الربح المادي ، بل يمتد هدفهم إلى أبعد من ذلك ليشمل مجموعة من الأهداف التربوية والبحثية والمعرفية .
مزايا الوصول الحر للمعلومات :
1_ الترويج للمطبوعات ومؤلفات الباحثين والمؤسسات العلمية المختلفة.
2_ الحضور الإلكتروني للجامعات على الشبكة العنكبوتية ، وبالتالي رفع أسهمها في المعايير العالمية لتقييم الجامعات على الشبكة .
3_ كسر احتكار الناشرين فيما يتعلق بتوزيع البحث العلمي ، حيث أنه يجعل الوصول الحر للمعلومات العلمية والتقنية أكثر عدلا وإنصافا.
4_ يتيح للمؤلفين الاحتفاظ بحق النشر ، والبث المتزايد لأعمالهم على نطاق واسع .
5_ تسريع وتيرة البحث العلمي والتقني ، إذ أن هذا النظام يسمح بالتخفيض في مدد نشر المقالات من 12 شهراً  في المتوسط إلى بضعة أسابيع أو حتى بضعة أيام .
6_ تقوية الإنتاجية العلمية .
7_ تعزيز التواصل بين الباحثين في مختلف التخصصات .
8_ مميزات الوصول الحر للجامعات تنسحب بالضرورة على الباحثين وأعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا في هذه الجامعات ، من حيث زيادة حضور دراساتهم على الشبكة ، وبالتالي زيادة الاستشهاد المرجعي بتلك الدراسات، وهو أحد أبرز معايير تقييم الباحثين .
معوقات الوصول الحر للمعلومات :
1_ المعوقات القانونية المتصلة بالملكية الفكرية وحقوق المؤلفين .
2_ المعوقات التكنولوجية المتصلة بالبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات .
3_ المعوقات المادية المتصلة بالأمور المالية والاقتصادية وأساليب التمويل والتعاملات التجارية .
4_ المعوقات الفنية المتصلة بخدمات ومعايير التكشيف .
5_ المعوقات الأكاديمية المتصلة بنظم الترقية الأكاديمية لأعضاء هيئة التدريس .
6_ المعوقات المعنوية المتعلقة بالمكانة والسمعة العلمية في سوق النشر .
أهم مبادرات الوصول الحر في العالم :
1_ مبادرة الرسالة المفتوحة للمكتبة الأمريكية العامة للعلوم Public Library of Science-Open Letter في سبتمبر عام 2001، وتدعو إلى ضمان حرية وحق الوصول الحر للمعلومات العلمية ، ودعم الإنتاجية العلمية .
2_ مبادرة بودابست للوصول الحر Budapest Open Access Initiative في فبراير  2002، وتدعو إلى الوصول الحر  لنتائج البحوث عبر  استراتيجية الأرشيف المفتوح  والدوريات المتاحة مجانا على الويب .
3_ بيان بيثسدا لنشر الوصول الحر Bethesda Statement on Open Access Publishing  في أبريل 2003، والذي يحدد بشكل واضح  مفهوم المساهمة في الوصول الحر .
4_ بيان برلين للوصول الحر للمعرفة والعلوم والإنسانيات Berlin Declaration on Open Access to Knowledge in the Sciences and Humanities في أكتوبر 2003، وهو يوسع مفهوم الإتاحة ليشمل نتائج البحوث ومجمل التراث الثقافي .
5_ إعلان إفلا EFLA Declaration  عام 2003 والذي نص على تحقيق وصول أكثر اتساعا للمعلومات لجميع المستفيدين حسب مبادرة جلاسكو حول المكتبات والمعلومات والحرية الفكرية .
6_ إعلان المبادئ الذي أصدرته القمة العالمية حول مجتمع المعلومات 2003 والذي نص دعا إلى النفاذ الكامل لتكنولوجيا الإعلام والاتصال، والوصول إلى مجتمع المعلومات والمعرفة .
7_ نداء الرياض من أجل الوصول الحر إلى المعلومات العلمية والتقنية. في فبراير 2006، ويدعو إلى ضرورة إنشاء مكتبة علمية افتراضية على الإنترنت لتزويد الباحثين في الوطن العربي، وفي العالم بالمحتوى الكامل لنتائج البحث العلمي، والنصوص العلمية المنشورة .
الملكية الفكرية وحقوقها :
      عرف المركز المصري للملكية الفكرية وتكنولوجيا المعلومات : "بأنها كل ما ينتجه ويبدعه العقل والذهن الإنساني ، فهي الأفكار التي تتحول أو تتجسد في أشكال ملموسة يمكن حمايتها ، وتتمثل في الابداعات الفكرية والعقلية ، والابتكارات ، مثل الاختراعات والعلامات والرسوم والنماذج وتصميمات الدوائر الإلكترونية المتكاملة، ويهدف نظام حماية حقوق الملكية الفكرية ، إلى تنمية البحث والتطوير وتقديم معلومات لأجل تقدم المعرفة ، وذلك بتقديم حوافز  للاستثمار  في العملية الإبداعية وتشجيع الوصول إلى الابتكارات".
أهمية حماية الملكية الفكرية :
     تلعب حقوق الملكية الفكرية دورا هاماً  في :
o       عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية لأي مجتمع .
o       سيادة القانون واحترامه بالحفاظ على إبداعات العقل البشري .
o       حماية منتجات الفكر  الإبداعية والمعرفية .
o       تحفيز العقل البشري على الإبداع .
مشكلات الملكية الفكرية في البيئة الرقمية :
 لا توجد مشكلات كبيرة بالنسبة لحقوق النشر أو الملكية الفكرية في مجال المواد المطبوعة ، فشراء المكتبة لنسخ مطبوعة من الكتاب يخولها إعارة الكتاب لمن تريد وبأي عدد من المرات بدون الحصول على ترخيص من مالك حقوق النشر ، كما أن المستفيد من المكتبة التقليدية يقوم  باستعارة  وعاء المعلومات من أجل القراءة  والاطلاع ، ومن ثم يقوم بإعادته للمكتبة لتقوم هي بعد ذلك بإعارته لشخص آخر ، لذا فإن خطورة استغلال معلومات الكتاب أو سرقتها محدودة جداً ، بينما في المكتبات الرقمية وقواعد البيانات على الإنترنت ، فإن الأمر  يختلف تماما ، حيث لا توجد عملية استعارة ، وإنما يقوم المستفيد بعملية إنزال مصدر المعلومات الرقمي من الموقع ، ثم تتحول ملكيته الكاملة إليه ، كما أن المكتبة الرقمية ، أو قاعدة البيانات تتيح أحياناً عدداً  غير محدود من عمليات تحميل مصدر  المعلومات ، وعلى الرغم من أن هذه الطريقة تتيح الوصول الحر  والمباشر  لمصادر المعلومات ، إلا أن كثير اً من المهتمين بحماية حقوق النشر  والملكية الفكرية يخشون أن يقوم المستفيد بأي عمل غير نظامي أو غير  قانوني ربما ينتج عنه فقد معلومات المؤلف من مصدر المعلومات الرقمي ، أو ضياع اسمه منه ، أو أن يتم التلاعب بالنص الأصلي للمؤلف ، مما قد يحدث تغيير في محتويات مصدر المعلومات الرقمي بإضافة ، أو حذف المحتويات دون علم المؤلف ورغبته  ؛ مما يؤدي إلى ضياع حقوقه الفكرية ، إلى غير ذلك من أنواع الانتهاك والاستغلال . 
    لذلك يعد انتهاك حق الملكية الفكرية للمؤلفين والناشرين أكبر مشكلة تواجه النشر الإلكتروني ، وعملية الوصول الحر للمعلومات ، حيث : يسهل نسخ المحتوى الإلكتروني مقارنة بالكتاب الورقي  في ظل ندرة توفر  قوانين ضابطة تحكم القرصنة على شبكة الإنترنت حيث يتم نشر  المحتوى المسروق ، أو التصرف به بطريقة أو  بأخرى بدون الرجوع  للمؤلف .
إن أفضل التدابير لتوفير حماية للملكية الفكرية للمنصفات الرقمية في ظل ضعف التشريعات وعدم كفايتها يتمثل في :  الحماية التقنية التي تعتمد على وضع شروط وعقبات تقنية تمنع أو تعوق إساءة الاستخدام ، مثل :  الحماية من خلال تشفير  المواد بكلمات سر ، أو طرح المصنفات في صيغ وقوالب لا تسمح بنسخها أو التعديل فيها ، إلا بعد موافقة أصحابها ، أو الحصول على المقابل المادي المقرر... إلخ .